درج الكثير من الباحثين على تصنيف البحوث الاجتماعية في ثلاثة أنواع رئيسية:
البحوث الاستطلاعية، البحوث الوصفية، البحوث التشخيصية أو التفسييرية
أولاً: الدراسات الاستطلاعية:
تسمى
أيضاً الدراسات الكشفية أو الصياغية، يلجأ إليها الباحث عندما يكون ما
يعرفه عن الموضوع قليل جداً لا يؤهله إلى تصميم دراسة وصفية ففي مثل هذه
الأحوال من الأفضل إجراء دراسة استطلاعية للموضوع لزيادة معرفته وألفته
بالموضوع ريثما يتسنى له بحثه فيما بعد بصورة أعمق.
وتهدف الدراسات الاستطلاعية إلى:
بلورة موضوع البحث وصياغته بطريقة أكثر أحكاماً بغية دراسته بصورة أعمق.
تحديد المفاهيم الأساسية.
تنمية الفروض.
سمات الدراسات الاستطلاعية:
أ – المرونة وعدم التقيد بالدقة الشديدة، ب – الشمولية والانفتاح، ج – لا تحتوي على فروض إنما على مجرد تساؤلات غير فرضية.
مصادر جمع البيانات في الدراسات الاستطلاعية:
1
– الاطلاع على الدراسات السابقة التي تناولت بعض الجوانب القريبة من موضوع
البحث وذلك بالاطلاع في الكتب والرسائل العلمية المطبوعة وغير المطبوعة
والنشرات والدوريات العلمية وحتى الجرائد اليومية والصحف السيارة.
2 – استشارة ذوي الخبرة والمهتمين بالموضوع.
3 – جمع بيانات من مجتمع البحث باستخدام استمارة أسئلة مفتوحة سواء في مقابلة أو استبيان، كما يمكن أيضاً استخدام أداة الملاحظة.
ثانياً: الدراسات الوصفية:
تعريفها:
هي البحوث التي تعرض خصائص ظاهرة ما كمياً أو كيفياً بناء على فروض مبدئية
سابقة للدراسة أو بدونها بطريقة أكثر إحكاماً ودقة.
سمات الدراسات الوصفية:
أ – تنتهج الوصف الكمي والكيفي لدى بيان خصائص الظاهرة.
ب – تهتم بتحديد العوامل المختلفة المرتبطة بالظاهرة.
ج – قد تتضمن بالتالي فروضاً ولكنها من قبيل الفروض المبدئية (غير السببية).
ثالثاً: الدراسات التشخيصية أو التفسيرية:
تعريفها:
هي البحوث التي تعرض خصائص الظاهرة كمياً وكيفياً بصورة محكمة ودقيقة بناء
على فروض سببية معينة يحدد فيها مدى وجود علاقات سببية بين الظواهر.
سمات الدراسات التشخيصية:
أ – تنتهج الوصف الكمي والكيفي لدى بيان الخصائص الظاهرة.
ب – تهتم بتحديد العوامل المختلفة المؤثرة أو المتأثرة بالظاهرة.
ج – تتضمن بالتالي فروضاً توضح العلاقة السببية بين الظواهر (فروض سببية).
وبالتالي
يمكن القول أن هذه الدراسات أكثر دقة وأقل مرونة وأكثر إحكاماً من
الدراسات الاستطلاعية والوصفية لأنها تحتوي على فروض تتضمن وجود علاقات
سببية بين المتغيرات، مما يشير إلى أن معالم المشكلة هنا محددة تحديداً
دقيقاً.
الفروق بين الدراسات الاستطلاعية والدراسات الوصفية والتشخيصية:
أ – فيما يتعلق بمشكلة البحث:
الدراسات الاستطلاعية: تعمل من أجل تحديد مشكلة بحث عندما تكون معالم المشكلة غير محددة.
الدراسات الوصفية: تعمل على جمع بيانات عن ظاهرة تغلب عليها سمة التحديد بالمقارنة مع الدراسات الاستطلاعية.
الدراسات التشخيصية: تعمل على جمع بيانات عن ظاهرة محددة تحديداً دقيقاً بالمقارنة مع الدراسات الاستطلاعية والوصفية.
ب – فيما يتعلق بتصميم البحث:
الدراسات الاستطلاعية: أقل دقة وأكثر مرونة في التصميم لأن الباحث تغيب عنه الكثير من معالم الظاهرة.
الدراسات الوصفية: أقل مرونة وأكثر دقة في التصميم من الدراسات الاستطلاعية لأن المشكلة أكثر تحديداً.
الدراسات
التشخيصية: أقل مرونة وأكثر دقة وإحكاماً في التصميم من الدراسات
الاستطلاعية والوصفية لأن معالم المشكلة محددة تحديداً دقيقاً.
ج – فيما يتعلق بالفروض:
الدراسات
الاستطلاعية: تتضمن مجرد تساؤلات غير فرضية ولا تحتوي على فروض بل تهدف
الدراسة إلى وضع فروض لتختبر في دراسات وصفية أو تشخيصية لاحقة.
الدراسات الوصفية: معظمها تتضمن فروضاً مبدئية والقليل منها تتضمن تساؤلات غير فرضية.
الدراسات التشخيصية: كل الدراسات التشخيصية تتضمن فروضاً سببية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق